الحب والجنس
إن الجنس من ألذ الشهوات الغريزية لدى الرجل والمرأة، لذلك وبهدف إقامة علاقة عاطفية جسدية، يعمل كل منهما على البحث عن شريك الحياة والزواج لأنه المؤسسة الشرعية الوحيدة للممارسة الجنس في كل القوانين الوضعية والسماوية.
وما بين الحب والجنس مرآة تعكس صورة كل منهما على الأخرى، فلا يمكن فصل الحب عن الجنس، ولا يمكن فصل الجنس عن الحب، ولكن هل يختلف ذلك بين ادم وحواء ؟
لابد من التركيز أولاً على التكوين الفسيولوجي لكل من الرجل والمرأة، فأعضاء الرجل التناسلية خارج جسده وهذا ما يجعل شعوره الجنسي متمحور في موقع معين، أما المرأة فأعضاءها التناسلية داخل جسمها، لذلك فإن شعورها الجنسي يشمل كل أعضائها وهذا ما يمكن إعتباره النقطة الأولى في الإختلاف بين الرجل والمرأة على الصعيد الجنسي.
من المعروف أن الرجل بإمكانه ممارسة الجنس من دون أي إرتباط عاطفي مع الشريكة، حيث بإمكانه الفصل بين عملية إشباع رغبته الجنسية، وبين ما يشعر به من حب ومودة، على عكس المرأة التي تستخدم الجنس للتعبير عن حبها لشريك حياتها، فهي تهب نفسها لمن تحب، وهكذا فإن مشاعرها العاطفية تتحكم بعلاقتها الحميمية مع الزوج.
لذلك فإن حب الزوج للزوجة لابد أن ينعكس إيجابياً على علاقتهما الجنسية، ففي هذه الحالة نرى المرأة مستعدة لإشباع كل شهوات زوجها الجنسية وذلك لشدة حبها له وتعلقها به، فهو الذي يهتم بها ويعاملها بالحسنى والمودة والحب لذلك فهو يستحق أن يعيش كل أشكال المتعة التي يتمناها في السرير.
كما أن حب الزوجة لزوجها لابد أن ينعكس في مدى رغبته بممارسة الجنس معها وحدها ورفضه إقامة أي علاقة مع غيرها والإخلاص لها.
وكخلاصة للقول، إن الحب والجنس توأم لا ينفصل فالجنس هو نتيجة لعلاقة حب قائمة بين زوجين، كما أن الجنس يولد الحب لاسيما في حالات الزواج التقليدي الذي يجمع بين رجل وامرأة دون تعارف مسبق.